المحجوب
204
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
[ 240 ] [ هل تتضاعف السيئات بمكة ] : فإن قيل : إن كانت الحسنات كذلك فهل السيئات تتضاعف ؟ والصحيح الذي عند جمهور العلماء : عدمها ، لكن هي في الحرم أعظم منها في غيره بلا ريب ، ثم قيل على الأول : مضاعفتها كمضاعفة حسنات غيره ، وردّ بعض العلماء الخلاف الأول إلى اللفظ ، ويظهر أنه بعيد . واللّه ) . [ 241 ] [ ما حوى البيت الشريف من أماكن الإجابة ] : ومن فضائل المسجد : ما حواه من البيت الشريف ، وما فيه من أماكن الإجابة ، وقد تقدم فضل ذلك . ومنها : ما حواه من الأماكن التي فيها صلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وهي خلف المقام ، وهو معروف ، أو جهة البيت إلى انتهاء فرش الرخام ؛ لما قيل : إنه كان ملصقا بالبيت على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وتلقاء الحجر الأسود على حاشية المطاف ، وقرب الركن الشامي مما يلي الباب ، وقيل : مما يلي الحجر ، وتسمية هذا الركن بالشامي قول بعض ، والمشهور تسميته بالعراقي .
--> فصل تضعيفه ، الصلاة في الحرم جميعه ، لأنه عمم التضعيف في جميع الحرم ؛ وكذلك حديث تضعيف الصوم عممه في جميع مكة ، وحكم الحرم ومكة في ذلك سواء باتفاق ، إلا أن يخصّ المسجد بتضعيف زائد على ذلك ، فيقدر كل صلاة بمئة ألف صلاة فيما سواه ، والصلاة فيما سواه بعشر حسنات ، فتكون الصلاة فيه بألف ألف حسنة ، والصلاة في مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم بمئة ألف حسنة . ويشهد لذلك ظاهر اللفظ ، واللّه أعلم . وعلى هذا تكون حسنة الحرم بمئة ألف ، وحسنة مسجده : إما مسجد الجماعة ، وإما الكعبة على اختلاف القولين ، بألف ألف ؛ ويقاس بعض الحسنات على بعض ، أو يكون ذلك خصّيصى للصلاة ، واللّه أعلم » القرى لقاصد أم القرى ، ص 658 ، 659 .